رافعات البناء

هل تجعل زيادة رافعات البناء مشروع البرج أسرع فعلاً؟

ما توضّحه أبحاث المباني الشاهقة عن عدد رافعات البناء، وتقسيم نطاقات خدمة الطوابق، وتجهيز الكابينات، وتغيّر الطلب مع ارتفاع المبنى، وإدارة الاستدعاءات.

الإجابة المختصرة: قد تقلل زيادة عدد رافعات البناء أزمنة الانتظار واختناقات النقل، لكنها لا تُسرّع المشروع تلقائياً. وتوضّح أبحاث المباني الشاهقة ضرورة دراسة عدد الرافعات ومواقعها ونطاقات الطوابق التي تخدمها وتجهيز الكابينات والطلب على النقل وخطة التشغيل معاً.

وبعبارة أخرى، لا يقتصر السؤال العملي على:

«كم رافعة بناء يمكن تركيبها؟»

بل يشمل:

«ما نظام النقل الرأسي الذي يلبي احتياجات الأفراد والمواد بأقل تأخير ودون سعة زائدة لا يحتاجها المشروع؟»

وتزداد أهمية هذا التمييز كلما زاد ارتفاع المبنى.

ينبغي توضيح نطاق النتائج منذ البداية. تقيس معظم الدراسات الواردة هنا زمن النقل الرأسي، أو انتظار الأفراد، أو زمن الرفع، أو كفاءة التشغيل، أو تكاليف الخدمات اللوجستية، أو معدل استخدام الرافعات ولا تقيس مدة تنفيذ البرج كاملة. وقد تساعد تحسينات هذه المؤشرات على إزالة اختناق مؤثر في المشروع، لكنها لا تعني انخفاض مدة البناء الإجمالية بالنسبة نفسها.

ملاحظة حول الأدلة البحثية: يستند المقال إلى أبحاث محكّمة تستخدم محاكاة رافعات البناء، والتحسين الرياضي بمتغيرات صحيحة ومستمرة، وتقدير الطلب باستخدام نمذجة معلومات المباني (BIM)، وبيانات مشاريع أبراج وقياسات ميدانية، واختبارات تجريبية لأنظمة التحكم. وتجيب هذه الأساليب عن أسئلة مختلفة، وليست جميعها قياسات ميدانية مباشرة قبل التغيير وبعده. وبسبب اختلاف مخططات المباني والطلب على النقل وتجهيزات الرافعات والتكاليف وأهداف التحسين، تخص النتائج العددية الظروف التي جرى تقييمها ولا تمثّل ضمانات عامة للأداء. كما تنتمي بعض الدراسات إلى برامج بحثية مترابطة؛ لذا تُقرأ نتائجها كأدلة متكاملة، وليس كتكرارات مستقلة تثبت نتيجة عامة لكل المشاريع.

كيف تتحول رافعات البناء إلى نقطة اختناق في المشروع؟

في المباني قليلة الارتفاع، قد يستغرق نقل الأفراد والمواد بين الطوابق وقتاً محدوداً نسبياً.

أما في مواقع الأبراج، فيصبح النقل الرأسي جزءاً أساسياً من منظومة تنفيذ الأعمال.

يحتاج الأفراد إلى الوصول إلى طوابق عملهم، كما يجب وصول الأدوات والمواد في الوقت المطلوب. وقد تطلب فرق تخصصات متعددة النقل في وقت واحد، ويتغيّر الطلب خلال اليوم ومع تقدّم البناء إلى الطوابق الأعلى.

إذا لم يستوعب نظام الرافعات هذا الطلب، فقد يضيع جزء من وقت العمل في انتظار النقل.

درس Park وزملاؤه هذه المسألة بنموذج محاكاة لمشروع برج سكني. وتعاملت الدراسة مع نقل العمال رأسياً كطلب يتغيّر بمرور الوقت، وليس كحساب ثابت لسعة المعدات. (Park et al., 2013)

ومن الطبيعي أن يُطرح حل مباشر:

تركيب رافعة إضافية.

وقد يكون ذلك هو الحل المناسب فعلاً في بعض المشاريع.

لكن ملاءمته تعتمد على سبب الاختناق.

لماذا لا تضمن الرافعة الإضافية أداءً أفضل؟

تزيد كل رافعة بناء إضافية سعة الرفع، لكنها تضيف أيضاً متطلبات وقيوداً للموقع.

وتشمل الموارد والمساحات المحدودة في المشروع:

  • مساحة الواجهة ومواقع التركيب،
  • مواضع محطات التوقف،
  • قدرة التغذية الكهربائية،
  • مسارات الوصول،
  • الوقت المتاح للتركيب والفك،
  • ميزانية التأجير والتشغيل،
  • ومناطق التحميل المتاحة عند مستوى الأرض.

كما يجب مراعاة معدل استخدام المعدات.

قد تتوافر في الموقع سعة رفع كافية نظرياً، مع استمرار الانتظار الطويل لأن الرافعات تخدم طوابق غير مناسبة، أو تنفّذ رحلات غير فعّالة، أو تواجه طلباً شديد التفاوت.

لذلك تتعامل أبحاث رافعات البناء مع التخطيط باعتباره مسألة محاكاة وتحسين لتشغيل النظام، وليس مجرد تحديد عدد المعدات.

طوّر Shin وCho وKang نموذجاً لمحاكاة الأحداث المتقطعة مع خوارزميات وراثية لتخطيط الرافعات المؤقتة، وطبّقوه على مشروع برج فعلي. وعالجت الدراسة صعوبة الاختيار بين ترتيبات الرافعات المختلفة عندما لا تكفي المعادلات البسيطة لتمثيل البدائل المتاحة. (Shin et al., 2011)

طوّر Cho وزملاؤه لاحقاً خوارزمية لتشغيل عدة رافعات في المباني فائقة الارتفاع، وتحققوا منها بالمحاكاة. وأدخلت الخوارزمية عوامل مثل تسارع الرافعة وتباطؤها، بدلاً من الاعتماد على خبرة المخطط وحدها. (Cho et al., 2013)

درس Koo وزملاؤه النقل الرأسي كمسألة تحسين متعددة الأهداف، تشمل زمن التشغيل وكفاءة التكلفة واستهلاك الكهرباء خلال ذروة حركة العمال. (Koo et al., 2016)

وتتبع أبحاث أحدث النهج نفسه.

طوّر Jawaheri وAhmadnia وMaghrebi وGhanbari نموذج تحسين خطي بمتغيرات صحيحة ومستمرة لتحديد نوع الرافعات وعددها ومواقعها في مراحل المشروع المختلفة، مع مراعاة تكاليف التأجير والتشغيل اليومية، ونقل المواد أفقياً، والتركيب والفك، وتكاليف التأخير. واختُبر النموذج باستخدام بيانات ميدانية من مشروع فعلي، وليس كتجربة ميدانية مباشرة تقارن الأداء قبل التغيير وبعده. (Jawaheri et al., 2026)

لا تتوقف الفكرة على خوارزمية تحسين بعينها.

فقد يتغيّر العدد الأنسب للرافعات وتجهيزها بحسب مرحلة المشروع والطلب على النقل.

تقسيم نطاقات خدمة الرافعات قد يوازي عددها في الأهمية

لنفترض مشروع برج يستخدم عدة رافعات بناء.

يمكن تشغيل كل رافعة للاستجابة لطلبات معظم الطوابق.

ويمكن بدلاً من ذلك تقسيم المبنى إلى نطاقات خدمة.

على سبيل المثال:

  • تخدم رافعة أو مجموعة رافعات الطوابق السفلية،
  • وتخدم مجموعة أخرى الطوابق الوسطى،
  • وتُخصص مجموعة أساساً للطوابق العليا.

والهدف هو تقليل مسافات الحركة والتوقفات غير الضرورية.

درس Park وزملاؤه هذا الأسلوب بمحاكاة مشروع برج سكني، مع تعديل نطاقات الخدمة وفق تغيّر الطلب على نقل العمال.

في محاكاة دراسة الحالة المحددة، أدّى تحسين توزيع نطاقات الخدمة إلى تقليص زمن النقل الرأسي بنسبة 43%. (Park et al., 2013)

وهذا لا يعني أن المبنى شُيّد بسرعة أعلى بنسبة 43%.

ولا يعني أن تقسيم نطاقات الخدمة سيقلل زمن النقل بنسبة 43% في مشروع آخر.

بل توضّح النتيجة أن

أداء معدات الرفع نفسها قد يختلف كثيراً بحسب تنظيم تشغيلها.

لذلك قد تكون مقارنة عدد الرافعات وحده بين موقعين مضللة.

كيف يؤثر التكوين بكابينتين في حسابات النقل؟

مصطلح التكوين بكابينتين يتطلب توضيحاً، لأنه قد يشير إلى ترتيبات ميكانيكية مختلفة.

رافعات البناء التقليدية بكابينتين

يستخدم التكوين التقليدي لرافعة البناء بكابينتين، عادةً، كابينتين تعمل كل منهما بشكل مستقل على نظام صاري مشترك.

يوفر هذا التكوين سعة إضافية للكابينات، مع تشغيلها على نظام صاري مشترك.

لكن التكوين التقليدي يختلف عن النظام الذي قيّمه Kim وزملاؤه في الدراسة المشار إليها هنا.

التصميم المرن بكابينتين الذي درسه Kim وزملاؤه

درس Kim وزملاؤه تصميماً مختلفاً يستند إلى ترتيب المصعد ذي الكابينتين المتراكبتين رأسياً.

استخدم النظام كابينة علوية وأخرى سفلية مرتبتين رأسياً. ويمكن ربط الكابينتين للعمل كوحدة شبيهة بمصعد ذي طابقين يخدم منسوبين متجاورين، مع وصلة ربط قابلة للفك تمنح مرونة أكبر عند تغيّر نمط طلبات النقل. (Kim et al., 2018)

قيّم الباحثون التصميم بمحاكاة دراسة حالة تستخدم بيانات مشروع، مع توليفات مختلفة من الرافعات التقليدية ذات الكابينة المفردة والنظام المرن المقترح بكابينتين.

ضمن التكوين المحسّن المحدد الذي جرى تقييمه في تلك الدراسة، أشار الباحثون إلى زيادة كفاءة التشغيل بنسبة 7.9% وانخفاض إجمالي تكلفة التشغيل بنسبة 16.6%. (Kim et al., 2018)

ولا يجوز تعميم هاتين النسبتين على رافعات البناء التقليدية بكابينتين.

تخص النتائج تصميم Kim وزملائه المرن للكابينتين المتراكبتين، وافتراضات حركة النقل وتوليفة الرافعات وحالة المحاكاة التي درسوها.

وتوضح الدراسة مبدأً أوسع:

تُقيّم سعة النظام مع تجهيز الكابينات وخطة التشغيل، وليس بعدد المعدات وحده.

يتغيّر الطلب على الرافعات مع تقدّم ارتفاع المبنى

من أبرز صعوبات تحديد عدد ثابت من رافعات البناء في بداية المشروع أن متطلبات المشروع تتغيّر أثناء التنفيذ.

في المراحل الأولى للبناء:

  • تكون مسافات النقل قصيرة،
  • ويكون عدد الطوابق قيد العمل أقل،
  • وتشكّل مواد محددة معظم الطلب على النقل.

في المراحل اللاحقة:

  • تزداد مسافات الحركة المتوسطة،
  • وقد تتوزع فرق العمل على طوابق عديدة،
  • وتنشأ أنماط نقل مختلفة مع بدء أعمال التشطيب،
  • وقد تصبح حركة الأفراد أهم من نقل المواد الثقيلة.

طوّر Wu وزملاؤه أسلوباً لتقدير الطلب باستخدام نمذجة معلومات المباني (BIM) للنقل الرأسي أثناء تشييد الأبراج. وأوضحت الدراسة أن السعة غير الكافية للنظام المؤقت قد تسبب تأخيراً مكلفاً، بينما قد تضيف السعة الزائدة معدات وتكاليف لا يحتاجها المشروع. (Wu et al., 2020)

وهنا يصبح السؤال التخطيطي الأدق:

ما سعة الرفع المطلوبة في كل مرحلة من المشروع؟

بدلاً من الاكتفاء بالسؤال:

ما أقصى عدد من الرافعات يمكن تركيبه؟

موقع الرافعة يؤثر أيضاً

لا يكتمل تقييم إنتاجية رافعة البناء عند وصول الكابينة إلى الطابق المطلوب.

إذ يحتاج الأفراد والمواد إلى الانتقال أفقياً من محطة التوقف إلى منطقة العمل.

قد تعمل الرافعة بكفاءة في النقل الرأسي، مع زيادة مسافة مناولة المواد أفقياً إذا لم تكن محطة التوقف قريبة من مناطق العمل التي تخدمها.

لهذا الترابط، تتناول أبحاث التحسين الحديثة معاً موقع الرافعة وحركة المواد أفقياً.

يتضمن نموذج MILP الذي طوّره Jawaheri وزملاؤه تكلفة مناولة المواد أفقياً، مع عدد الرافعات وأنواعها ومواقعها وتكاليف التأجير والتشغيل والتركيب والفك والتأخير. وجرى تقييم النموذج ببيانات ميدانية من مشروع فعلي، لكن النتائج تظل نتائج نموذج تحسين، وليست تجربة ميدانية مضبوطة تقارن الأداء قبل التغيير وبعده. (Jawaheri et al., 2026)

والمعنى العملي لذلك هو:

تُخطط رافعة البناء كجزء من شبكة النقل والمناولة في الموقع، وليس كمعدة رفع منفصلة.

إدارة الاستدعاءات قد تحسّن أداء المعدات الحالية

وتوجد وسيلة أخرى للتحسين لا تتطلب شراء معدات إضافية أو تركيبها:

تنظيم استجابة الرافعات الحالية لطلبات الاستدعاء.

عندما تخدم عدة رافعات طوابق كثيرة، قد تؤدي إدارة الاستدعاءات غير الفعّالة إلى:

  • رحلات فارغة غير ضرورية،
  • وتوقفات متكررة،
  • وأزمنة انتظار طويلة للأفراد،
  • وتفاوت في استخدام الكابينات.

درس Lee وKim هذه المسألة باستخدام شبكة Q عميقة (DQN)، وهي أحد أساليب التعلم المعزّز العميق.

لم تثبت الدراسة تحسناً بنسبة 86.7% خلال التشغيل التجاري المعتاد لرافعات مركّبة فعلياً في برج مكتمل.

درّب الباحثون استراتيجية التحكم أولاً في بيئة محاكاة افتراضية باستخدام حالة تضم عدة رافعات وبيئة إنشاء من 30 طابقاً. ثم اختبروا استراتيجية التحكم المتعلّمة باستخدام محاكي تجريبي مادي للرافعة بالمقارنة مع استراتيجيات تحكم أخرى. (Lee & Kim, 2021)

ضمن السيناريوهات وأساليب التحكم المختبرة، خفّض النظام المعتمد على DQN زمن انتظار الأفراد والرفع بنسبة وصلت إلى 86.7%. (Lee & Kim, 2021)

ولا تعني هذه النتيجة أن:

الذكاء الاصطناعي يسرّع البناء بنسبة 86.7%.

كما لا تثبت أن كل رافعة بناء مزودة بتحكم ذكي ستحقق التحسن نفسه.

وما تدعمه الدراسة بصورة محددة هو أن:

التحكم التشغيلي قد يؤثر بوضوح في أداء الرافعة، مع بقاء معدات الرفع نفسها دون تغيير.

متى يحتاج المشروع فعلياً إلى رافعة بناء إضافية؟

لا يوجد عدد طوابق أو ارتفاع مبنى ثابت يجعل الرافعة الإضافية ضرورية تلقائياً في كل مشروع.

يعتمد القرار على متغيرات منها:

المتغيرسبب الأهمية
ارتفاع المبنىتزيد مسافات الحركة الأطول من زمن دورة النقل.
عدد العاملينتزيد أعداد العاملين الطلب على نقل الأفراد، خصوصاً عند تبدّل الورديات.
عدد الطوابق قيد العمليؤدي توزيع فرق التخصصات على طوابق كثيرة إلى زيادة وجهات النقل والتوقفات.
احتياجات نقل الموادتختلف متطلبات الرفع بحسب مرحلة التنفيذ.
سرعة الرافعةتؤثر سرعة الحركة في زمن الدورة، لكنها عامل واحد ضمن أداء المنظومة.
حمولة الكابينةتحدّد عدد الأفراد أو كمية المواد التي يمكن نقلها في الرحلة الواحدة.
تجهيز الكابيناتتتيح الكابينة المفردة والكابينتان التقليديتان والترتيبات الأخرى إمكانات تشغيل مختلفة.
ترتيب محطات التوقفقد تزيد التوقفات الكثيرة من زمن الحركة ودورات فتح الأبواب وإغلاقها.
موقع الرافعةيؤثر في مسافة النقل الأفقي بعد إخراج الحمولة من الكابينة.
إدارة حركة النقلقد تهدر إدارة الاستدعاءات غير الفعّالة جزءاً من السعة المتاحة.
مرحلة المشروعيتغيّر الطلب مع تقدّم البناء إلى الطوابق الأعلى.

لذلك يعتمد التخطيط المتقدم لرافعات البناء بصورة متزايدة على المحاكاة وبيانات المشروع والتحسين الرياضي وتقدير الطلب المدعوم بنمذجة معلومات المباني (BIM).

طوّر Jalali Yazdi وMaghrebi وBolouri Bazaz، على سبيل المثال، نموذج تحسين بمتغيرات صحيحة ومستمرة يجمع بين خصائص المهام والجدول الزمني والموارد المطلوبة ومواصفات الرافعات وظروف المبنى. واختُبر النموذج ببيانات فعلية من مشروع إنشاء من 34 طابقاً واستُخدم لحل مسألة تخطيط النقل الرأسي، وليس لقياس تغير الإنتاجية مباشرة في الموقع قبل التعديل وبعده. (Jalali Yazdi et al., 2018)

زيادة السعة لا تعني بالضرورة تحسّن الإنتاجية

وهذا التمييز هو الفكرة الأساسية للمقال.

يزيد تركيب رافعة بناء إضافية من سعة النقل النظرية.

لكن أثرها في أداء المشروع يعتمد على معالجة الاختناق الفعلي.

إذا كان انتظار الأفراد ناتجاً عن نقص فعلي في سعة الرفع، فقد تحقق الكابينة الإضافية تحسناً مؤثراً.

أما إذا نتج التأخير عن سوء تقسيم نطاقات الخدمة أو إدارة الاستدعاءات أو مواقع محطات التوقف أو توزيع الطلب، فقد تستمر أوجه القصور رغم زيادة عدد المعدات.

وتقود الأبحاث إلى مفهوم عملي أوسع:

يعتمد أداء رافعات البناء على تصميم منظومة النقل كاملة.

عدد الرافعات عامل مهم.

وتؤثر معه:

  • سعتها،
  • وتجهيزها،
  • ومواقع تركيبها،
  • والطوابق التي تخدمها،
  • ومواعيد تشغيلها،
  • ونوع الأحمال التي تنقلها،
  • وكيفية توزيع طلبات الاستدعاء.

السؤال الأدق عند تخطيط احتياجات المقاول

بدلاً من الاكتفاء بسؤال:

«كم رافعة بناء نحتاج؟»

يمكن للمقاولين والمخططين الوصول إلى قرار أدق بسؤال:

«ما توليفة عدد الرافعات وسعتها ومواقعها وخطة تشغيلها التي تلبي الطلب المتغيّر على النقل الرأسي، مع أزمنة انتظار وتكاليف مقبولة؟»

يتطلب هذا السؤال دراسة أكثر تفصيلاً.

لكنه يعبّر عن ظروف تنفيذ الأبراج بصورة أقرب إلى الواقع.

تتجاوز وظيفة رافعة البناء مجرد تركيب معدة على جانب المبنى.

ففي المشاريع الكبيرة، تصبح جزءاً من البنية الأساسية للنقل والمناولة.

وعندما يحدّ النقل الرأسي من تدفق الأفراد والمواد، قد تصبح كفاءة تشغيل المنظومة بمثل أهمية زيادة سعة الرفع الاسمية.

الأسئلة الشائعة

هل تُسرّع زيادة رافعات البناء تنفيذ المشروع؟

قد تحسّن أداء النقل الرأسي عندما تعجز السعة الحالية عن تلبية احتياجات الأفراد أو المواد. وتوضح الأبحاث أيضاً أن تقسيم نطاقات الخدمة ومواقع الرافعات وتجهيز الكابينات وخطة التشغيل تؤثر في الانتظار وأداء الرفع وتكاليف النقل والمناولة.

تقيس معظم الدراسات مؤشرات النقل والمناولة هذه، ولا تقيس مدة المشروع كاملة؛ لذلك لا يُفترض أن يتحول تحسّن أداء الرافعات إلى انخفاض مدة البناء الإجمالية بالنسبة نفسها.

كم رافعة بناء يحتاج البرج؟

لا يوجد عدد ثابت يناسب جميع المشاريع.

تعتمد الاحتياجات على ارتفاع المبنى وعدد العاملين وحركة المواد والطوابق قيد العمل وسعة الكابينة وسرعة الحركة وتخطيط الموقع وأنماط الاستدعاء ومرحلة المشروع وزمن الانتظار المقبول.

لذلك تركز أبحاث المحاكاة والتحسين على اختيار التجهيز المناسب للمشروع الفعلي، بدلاً من وضع نسبة ثابتة بين عدد الرافعات وعدد الطوابق.

هل رافعة البناء بكابينتين أكثر كفاءة من الكابينة المفردة؟

قد تزيد الكابينة الإضافية معدل النقل، لكن الكفاءة الفعلية تعتمد على الطلب وترتيب الكابينات وخطة التشغيل وقيود الموقع وإدارة الاستدعاءات.

ويجب التمييز بين رافعة البناء التقليدية بكابينتين، حيث تعمل كل كابينة بشكل مستقل على نظام صاري مشترك، وبين التصميم المرن للكابينتين المتراكبتين رأسياً الذي درسه Kim وزملاؤه

تخص زيادة كفاءة التشغيل بنسبة 7.9% وانخفاض تكلفة التشغيل بنسبة 16.6%، كما وردتا في دراسة Kim وزملائه، التكوين المرن المحسّن المحدد الذي قيّموه بالمحاكاة. ولا تمثّل هاتان النسبتان أداءً عاماً لرافعات البناء التقليدية بكابينتين. (Kim et al., 2018)

هل يقلل تقسيم نطاقات خدمة الرافعات زمن الانتظار أو النقل؟

نعم، عندما يلائم ظروف المشروع.

استخدم Park وزملاؤه نموذج محاكاة لمشروع برج سكني، وأشاروا إلى انخفاض زمن النقل الرأسي بنسبة 43% عند تحسين تقسيم نطاقات الخدمة. تخص النتيجة زمن النقل في تلك المحاكاة المحددة، ولا تعني تسريع مشروع المبنى كاملاً بنسبة 43%. (Park et al., 2013)

هل يحسّن الذكاء الاصطناعي كفاءة رافعات البناء؟

تشير الأبحاث إلى إمكان تحسين أداء الرفع بإدارة ذكية للاستدعاءات تقلل الرحلات غير الضرورية وانتظار الأفراد.

درّب Lee وKim وحدة تحكم بالتعلم المعزّز العميق في بيئة محاكاة، ثم قيّموها باستخدام محاكي تجريبي مادي للرافعة. وضمن السيناريوهات وأساليب التحكم المقارنة التي اختُبرت، انخفض زمن انتظار الأفراد والرفع بنسبة وصلت إلى 86.7%. وهذه نتيجة لاختبار نظام تحكم تجريبي، وليست ضماناً عاماً لإنتاجية المشاريع. (Lee & Kim, 2021)

هل تخطط لنظام رافعات في مشروع برج؟

راجع متطلبات النقل وارتفاع المشروع ومحطات التوقف والطلب على الكابينات والربط بالموقع قبل اعتماد التجهيز النهائي. وأرسل هذه البيانات إلى فريق SEKLIFT لمراجعة رافعات البناء المناسبة لمشروعك.

اطّلع على طرازات رافعات البناء من SEKLIFT ←

ناقش متطلبات مشروعك ←

المراجع

  • Park, M., Ha, S., Lee, H.-S., Choi, Y.-K., Kim, H., & Han, S. 2013. Lifting demand-based zoning for minimizing worker vertical transportation time in high-rise building construction. Automation in Construction, 32, 88–95. DOI: 10.1016/j.autcon.2013.01.010.
  • Shin, Y., Cho, H., & Kang, K.-I. 2011. Simulation model incorporating genetic algorithms for optimal temporary hoist planning in high-rise building construction. Automation in Construction, 20(5), 550–558. DOI: 10.1016/j.autcon.2010.11.021.
  • Cho, C.-Y., Lee, Y., Cho, M.-Y., Kwon, S., Shin, Y., & Lee, J. 2013. An optimal algorithm of the multi-lifting operating simulation for super-tall building construction. Automation in Construction, 35, 595–607. DOI: 10.1016/j.autcon.2013.01.003.
  • Koo, C., Hong, T., Yoon, J., & Jeong, K. 2016. Zoning-Based Vertical Transportation Optimization for Workers at Peak Time in a Skyscraper Construction. Computer-Aided Civil and Infrastructure Engineering, 31(11), 826–845. DOI: 10.1111/mice.12220.
  • Jalali Yazdi, A., Maghrebi, M., & Bolouri Bazaz, J. 2018. Mathematical model to optimally solve the lift planning problem in high-rise construction projects. Automation in Construction, 92, 120–132. DOI: 10.1016/j.autcon.2018.03.029.
  • Kim, T., Lee, U.-K., Kim, S. W., Lim, H., Kim, C.-W., Cho, H., & Kang, K.-I. 2018. Flexible double-cage hoist for high operational efficiency in tall building construction. Automation in Construction, 96, 280–291. DOI: 10.1016/j.autcon.2018.09.023.
  • Wu, K., García de Soto, B., Adey, B. T., & Zhang, F. 2020. BIM-based estimation of vertical transportation demands during the construction of high-rise buildings. Automation in Construction, 110, 102985. DOI: 10.1016/j.autcon.2019.102985.
  • Lee, D., & Kim, M. 2021. Autonomous construction hoist system based on deep reinforcement learning in high-rise building construction. Automation in Construction, 128, 103737. DOI: 10.1016/j.autcon.2021.103737.
  • Jawaheri, M., Ahmadnia, M., Maghrebi, M., & Ghanbari, R. 2026. How many lifts does a construction site need? A Global optimization approach. Engineering, Construction and Architectural Management, 33(11), 8569–8599. DOI: 10.1108/ECAM-11-2024-1570. نُشرت إلكترونياً أول مرة في 20 أغسطس 2025، وأُدرجت في عدد 1 سبتمبر 2026.